|
وجدت مقالتي بعنوان ( المحرم من المهد إلى اللحد) مؤيدين لها حتى من الرجال - بعكس المتوقع - وهذا مؤشر جيد برأيي يدل على أنه ليس كل ذكر يستمتع بالسيطرة على المرأة بسبب وبدون فقط لأنه يظن أنه أفضل منها وأكمل عقلاً .. رغم أن خير البشر وسيدهم واحكمهم أستشار إمرأة وأخذ برأيها في موضوع يخص الأمة كما ورد في السيرة النبوية بقصة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها ، وليس هنا مجال الحديث عنها ولا حتى محاولة إثبات أن المرأة لها عقل ورأي لايقل أبداً عن الرجل وتستطيع تحمل مسئولية نفسها وكيف لا وهي تحمل مسئولية عائلتها كأم .
والموضوع لمن لم يقرأ المقالة السابقة بخصوص سفر المرأة وإلزامها بتقديم تصريح من ولي الأمر في حال سفرها بدونه .. وقد أوردت أدلة من الشرع عن إمكانية سفر المرأة بلا محرم .. ولكن هناك من أورد دليل آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم:( لاتسافر المرأة إلا مع ذي محرم) ولن أنكرصحته بالطبع وإنما بكل بساطة أشير لنقطه لم أذكرها المرة الماضية لأن مساحة المقال لم تسمح .. لكن لأنها هامة جداً وأعتبرها فاصلة في الموضوع لوقف الجدل والنقاش وهي أن المرأة السعودية يسمح لها بالسفر بمجرد إبرازها تصريح السفر اللذي أصدره لها ولي أمرها .. وبالتالي فهي في الحقيقة تسافر وحدها دون محرم .. فأين هو تطبيق الشرع هنا ؟؟ لمن يقول بحديث أنها لاتسافر إلا مع محرم .. فالواقع فعلا إذن المحرم يغني عن مرافقته لها .. وكم من النساء يسافرن بهذه الطريقة ولم يعترض أحد !! فكأن الهدف هو أن يكون المحرم هو الآمر الناهي في موضوع سفرها وليس بالضرورة أن يكون معها .. وأرجو ان لايُفهم من كلامي أني أعترض عل ذلك بل هو الصحيح لأن المرأة قد تضطرها الظروف للسفر وحدها بلا محرم فماذا تفعل ؟؟ لكن ماأريد قوله : أنه بناء على ذلك ففكرة أن سفرها بلا محرم تصبح مجرد شكليات لاتطبق . فما المانع إذاً من سفرها بدون تصريح المحرم طالما أنه لن يرافقها في كلا الحالتين سواء سافرت بتصريح منه أولا .. وهناك نساء لديهن مشاكل مع محارمهن اللذين يتحكموا بهن فقط لأجل السيطرة والتعذيب وليس لأنهم يهتمون لأمرهن أو يخشين عليهن السفر وحدهن. كم من الأمثلة الواقعية في بلادنا لمثل ذلك ، وقد حكت لي إحدى السيدات أن زوجها يطلب منها مبلغ مالي كل مرة ليتكرم بإصدار تصريح ويسمح لها بالسفر !! وهذه ليست مبالغة بل يوجد من يبتزها ولي أمرها معنويا ونفسياً ليمنحها التصريح بطلوع الروح بعد أن تكون تعرضت لكل أنواع الذل والوساطات له ليتفضل عليها بالإذن بالسفر.
ولن أورد كل التعليقات التي سجلها القراء بموقع الجريدة وموقعي لكن فقط تعليقان أحدهما مؤيد والآخر معارض، وأبدأ بالرأي المخالف لرأيي تحت مسمى أم هاجر وقالت فيه:( الحمدالله المرأه بالسعوديه ماخذه جميع حقوقها,, وإذا جات على المحرم مانبي نسافر كيذا مرتاحين في بيوتنا )! أولاً تكلمت بصيغة الجمع ولاأدري من تقصدي ؟ وثانياً أنت حرة إذا كنت لاتريدي السفر لن يجبرك أحد "خليك بالبيت" براحتك .
أما الصوت المؤيد اللذي أخترته فصحابته السيدة عائشة خجا وقالت في تعليقها : (أضم صوتي الي صوتك أختي ابتسام ....اعتقد انه قد آن الاوان لنغير هذه الاوضاع التعجيزيه التي لم تعد تتماشي مع حياتنا و متطلبات حياتنا العصريه..احكام صدرت مراعيه لشؤن واوضاع المرآه القبليه في أزمنه سابقه.. وباتت معيقه للحركه الفكريه والابداعيه في مجتمعاتنا ...ومصدر لاتهامنا بالتخلف والرجعيه من المجتمعات الاخري الاسلاميه والغير اسلاميه).
وبالطبع الدكتورة الفاضلة سامية العمودي كانت أول المؤيدين للفكرة بإعتبارها من بدأتها في تويتر وقامت بنشر مقالتي أيضاً، ونحتاج لدعمها لنستمر في المطالبة بحق المرأة في بلدنا بإن تسافر وتتنقل دون قيود .. كما سمح لها بالنزول في فنادق المملكة وحدها بلا محرم.
وأخشى أن يجتهد أحد ويأتينا من عنده بحديث يقول للمرأة : محرمك ثم محرمك ثم محرمك.
للتعليق على المقالة بالموقع تجدوها تحت مقالات صحفية - الأخيرة
|